تأخذنا رواية «نسطور: ثمن الكلمة» إلى القرن الخامس الميلادي، حيث يجد نسطور، بطريرك القسطنطينية، نفسه في قلب واحدة من أعقد الخلافات الفكرية والدينية التي عرفتها تلك الحقبة.
تبدأ الحكاية من كلمة واحدة أثارت جدلًا واسعًا، لكنها سرعان ما تتجاوز حدود النقاش الفكري لتصبح قضية تمس السلطة والكنيسة والعقيدة، وتضع نستور في مواجهة قوى سياسية ودينية كبرى. وبين أروقة القصور والكنائس، تتشابك المواقف وتتصاعد الصراعات، إلى أن ينتهي الأمر بالرجل الذي كان في موقع ديني رفيع إلى النفي في صحراء مصر.
ومن خلال صوت يوحنا الناسخ، تتكشف تفاصيل حياة نسطور وصراعاته، ويتداخل السرد الروائي مع الوقائع التاريخية ليقدم صورة عن إنسان وجد نفسه مضطرًا إلى الاختيار بين النجاة الشخصية والتمسك بما يؤمن به.
لا تروي الرواية حكاية خلاف ديني فحسب، بل تطرح أسئلة أوسع حول السلطة والحقيقة والضمير وثمن المواقف: ماذا يحدث عندما تتحول الكلمة إلى قضية تهدد صاحبها؟ وهل يستطيع الإنسان أن يتمسك بموقفه عندما يصبح ثمنه المنفى والخسارة؟
«نسطور: ثمن الكلمة» رواية تستحضر حقبة تاريخية مضطربة، وتقدمها من خلال حكاية إنسانية عن رجل دفع ثمن كلمته وموقفه، في رحلة بين القصور والكنائس ومنافي الصحراء.