logo

كلا إن معي ربي سيهدين

4.000 دك


غير متاح
اختر المقاس
اختر اللون
main.select_weight
القسم الكتب
التصنيف كتب إسلامية
المؤلف احمد الصابوني
دار النشر عصير الكتب
عدد الصفحات 224
الوزن ( جرامات ) 250
كود 1000008606
التوافر متاح
الزيارات 21
الكمية المتاحة 15
Tags


الوصف


ليست كل الحِصارات حولك جدرانًا تُرى، بعضها يُبنى في الداخل: في صدرك، في أفكارك، في ذلك الصوت الذي يهمس لك كلما ضاقت بك الحياة: انتهى الطريق حتى موسى عليه السلام، نبيٌّ من أُوَّلي العزم، وُضِع في مشهدٍ لا يُحتمل: بحرٌ أمامه، وفرعون وجنوده خلفه، وقوم موسى قالوا: ﴿إِنَّا لَمُدۡرَكُونَ﴾ لكنه عليه السلام قال بثبات: ﴿كَـلَّآۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهۡدِينِ﴾ ثم جاء الأمر: ﴿أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ﴾. 
عصا أمام بحر...؟!
لكن المعجزة لا تُقاس بحجم السبب، بل بطاعة الفعل. الله قادر أن يشقَّ البحر بلا سبب، لكنه أراد أن يُعلِّمك: افعل ما تستطيع ولو بدا صغيرًا. وهكذا حياتك: مشكلات أكبر من قدرتك، قرارات تؤجلها، أبواب لا تطرقها لأنك تظنها لن تُفتح. لكن البحر لا ينشقُّ لمن ينتظر زواله، بل لمن يضرب عصاه رغم وجوده. ابدأ ولو بخطوة صغيرة. تكلَّم ولو بصوت مرتجف. غيِّر ولو تغييرًا بسيطًا. اترك ولو شيئًا تتعلق به. واطرق الباب ولو ظننت أنه لن يُفتح. أنت لست موسى، لكن رب موسى هو ربك. قد لا تنشقُّ لك بحارٌ، لكن قد تنشقُّ مخاوفك. وقد لا ترى معجزة، لكن قد ترى فتحًا يغيِّر كل شيء. حين تحاصرك الحياة، لا تقل: لا يوجد مَخرج. قل: أنا لا أراه بعدُ. ثم دُقَّ عصاك وتحرَّك ولا تستسلم، فربما لم تكن المشكلة في غياب الطريق… بل في أنك لم تبدأ بعدُ. وربما كان بينك وبين الفرج: ضربة صدق واحدة، وخطوة شجاعة واحدة، ويقين يقول: ﴿كَلَّآۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهۡدِينِ﴾.