إذا أحببت شخصا وهبت له قلبك دون تردد ، سيطهر الحب روحك وينقيها ، فالحب يحررك من الخوف القديم الذي سترته وأخفيته طلبا للأمان. الحب قبول الحياة لتتسع آفاقها وتتعمق أبعادها، وهو قبول يتطلب التخلي عن عالمك الصغير الخاص، حتى لو كان ملاذك الآمن في يوم ما ، ولو كان إجابة عن سؤال حيرك طويلا في الماضي، والتحرر مما تحذره وتخشاه حتى لو أدمى ألم الوداع قلبك ذات يوم.
قد نظن أن الحب مصادفة عابرة، لكنه دعوة حقيقية. إنه يسألنا : بم نضحي؟ ولم نستسلم لضعفنا مرة؟ ولم نكون شجعانا في سبيل الحب مرة أخرى؟ لا نجد الحب مصادفة بل نحن نلتقي بمن نحلم أن نكون معهم، ثم نشيد معا عالمنا، ونبذل جهدنا ليصير الحب واقعا ملموسا .