مع أن الظلام يستبد بالمكان؛ لكن يده لم تحاول التماس النور! كأن روحه أضحت تأنس لهذا اللون الذي اتخذ أعماقها مأوى فوق سريره تتهلهل أعضاؤه دونما صلة، رأسه يكاد يخرق الوسادة من ثقل ما به من أطياف القنوط واليأس كافة ه، قد كان يمني نفسه بأنّ الغد سيكون أفضل، بأنّ القادم سيضمد جراح الماضي ويجتث آلامه، بأنّ الدنيا ستقلع عن عادتها الكتيبة معه وتكف عن إفساد مخططاته، بأنه سيجبر الجميع على عدم اعتراض طريقه بل سيحدقون إليه إبهاراً بما يصنع !
مع أنه عايش الكثير من المواقف التي عانى فيها عدم الاكتراث لجهده وأورثت في نفسه الحسرة لكن لتلك المرة حسرة مختلفة، مرارة قارصة، فاقت الحد، كقطرة الماء الزائدة عن حاجة الكوب المتخم عن آخره فأدت لإهراقه