logo

الحافة المطلة على العالم

3.500 KWD


Out of Stock
Select Size
Select Color
main.select_weight
Department Books
Category روايات عربية
Author احمد الحقيل
Publication دار كلمات
Page Count 302
Weight ( Grams ) 330
Code 1000006379
Availability In Stock
Views 704
Stock 45
Tags


Description


أول مرة أذكر أنني مت فيها كنت في العاشرة. رأيت فتاة تركت طفولتها» للتو، منتوقّة العنق فارعة القوام مكتملة المعالم، تمشي في الحارة، يلحقها إخوتها الصغار، وتصرخ فيهم : "أص، بسكم لعب"، وتختفي وراء شجرة السدر عند الزاوية. في الغد، لم أكن ألعب كما اعتدت، ويسألني أخواي : "وش فيك منفس؟"، فأرد باحتقار : "لمتي تلعبون؟ بسكم لعب"، وأراقب الزاوية، وأنا أتحين، وأحاول أن أبدو مثلها، أنني تركت طفولتي للتو، مرزوز الذقن متاول القوام

ا بنت اللذين، قتلتني

عموما، معظم الأشياء لا تعيش أكثر من عمر الذبابة. اللحظة تموت بانصرامها، واللذة بانطفائها، والنزوة بتقلص إلحاحها، والأحلام بانكسار مجاديفها، والنفس بتقلب مزاجها

ينام الإنسان، ويستيقظ آخر. كل الأمجاد التي بنيت، والخيبات التي استحكمت قد تمسحها غمضة عين وانعدام وجود، لتصحو مجردا من المجد الذي بني محررًا من الخيبة التي حصدت. يجلس "النعمان السائح" ملكا على شرفة قصره المطل على معالم عظمته الحاثة إلى الظل، ليستيقظ هائما على وجهه وقد خلف ملكه واختفى أثرًا بعد عين. ويتزمل "محمد بن عبد الله" وكيلا لتجارة زوجته بأغطية فراشه مرعوبا من هول ما ا رآه مغلولا بثقل: غربته التي أسهرته هائما على وجهه في . الفيافي، ليستيقظ رسولا

ينام الإنسان، والنوم ميتة صغرى، ويستيقظ آخر .