إن من أجل الغايات الإنسانية السامية التي تريد الرسالة الإسلامية تحقيقها، هي أن يتحلى الإنسان بخلق كريم، وسلوك صحيح يليق بكرامة الإنسان، ويتفق مع ما خلق له من خلافة في الأرض، وهذه هي الغاية التي حاولها الفلاسفة والعلماء والمصلحون، عبر قرون مضت، ولم يبلغوا فيها ما أرادوا، أو يصلوا إلى تحقيق هذا الأمل المنشود.
إن المثل العليا للأفراد هي الشرف والنزاهة، والاستعلاء على الهوى والشهوة ومعرفة الحق والواجب والاستمساك بالفضيلة، والاندماج في جو روحي خالص بعيد عن نقائص المادة، وشوائب الروح. أما المثل العليا للجماعة فتتجلى في صور التعاون والإيثار والتضحية، وإنكار الذات، والمحبة والمودة، والصدق والإخلاص، والأمانة، والوفاء، والتسامح، وسلامة الصدر.