خلف كثير من الكتب والخطب والمذكرات التي صنعت حضور أصحابها، يقف كاتب اختار أن يكون أثره أسبق من اسمه، يصغي إلى حياة الآخرين، ويلتقط أصواتهم، ثم يمنح أفكارهم وتجاربهم جسدًا من الكلمات.
يفتح «فن كتابة الظل» بابًا قليلَ الارتياد في المكتبة العربية، ويتتبع حرفةً قديمة اتخذت اليوم موقعًا متناميًا في صناعة الكتب والقيادة الفكرية. يأخذ الكتاب قارئه من الجذور التاريخية والمفاهيم المتشابكة إلى اقتصاد المهنة وعقودها وأخلاقياتها، ثم يعبر به إلى داخل النص، حيث تتحول الحكايات المبعثرة والحوارات والذكريات إلى بناء متماسك يحمل صوت صاحبه وروحه.
وبين الكاتب وصاحب التجربة تنشأ أسئلة دقيقة عن الأصالة والملكية والصوت والحقيقة، وعن الحدود التي يبلغها الكاتب حين يسكن لغة إنسان آخر. ومن خبرة الممارسة وتأمل أسرارها، يرسم الكتاب ملامح كاتب الظل: منصتًا، وباحثًا، ومستشارًا، وصانعًا خفيًا للأثر.
رائد العيد
كاتب سعودي، يكتب في الظل والضوء، صدر باسمه «دروب القراءة»، و»درب الكتابة»، و»مدائح تائهة»، و»دفاتر المكتبة الكونية». يعمل مستشارًا ثقافيًا بين ابتكار الثقافة وثقافة الابتكار، مؤسس ورئيس شركة «مجتمع الكتابة».