لم تخلق لنعيش وحدنا، ولا لنذوب في حياة الآخرين. نحتاج إلى من يسندنا بالطبع، وفي الوقت ذاته نحتاج إلى أن نحفظ لأنفسنا حدودها، ونهب صوتها أذنا مصغية، ونلبي احتياجاتها. وفي هذه المسافة الحساسة بين التعلق والاستقلال، تبدأ رحلة العلاقات المتوازنة.
في هذا الكتاب، تقدم المعالجة النفسية نيدرا غلوفر تواب دليلاً عميقا وعمليا لفهم معضلة الاعتمادية غير السليمة بوجهيها: التشابك العاطفي الذي يذيب الذات، والاستقلالية المفرطة التي تبعدنا عمن نحتاج إليهم. وتطرح سؤالا جوهريا : كيف نبقى على صلة صادقة وعميقة بالآخرين من دون أن نفقد بوصلتنا الداخلية؟
تكشف الكاتبة، ببصيرة علاجية نافذة وأسلوب يتسم بالتعاطف والوضوح كيف تتسلل أنماط الاعتمادية إلى الحب والصداقة والأسرة والعمل، وكيف تشكل جروح الماضي، وأنماط التعلق، والخوف من الهشاشة حاجتنا إلى القرب أو هروبنا منه. ولا تكتفي بالتشخيص، بل تقدم أدوات عملية تساعدنا على طلب الدعم من دون خجل، ومنح الحب من دون استنزاف، ورسم حدود تحمي ولا تعزل، وتمييز الصلات السطحية الملهية عن الروابط العميقة الشافية.