عاد إلى المنزل وهو في حالة مضطربة، يصعد السلم بخطوات ثقيلة والأسئلة تتراكم وتتلاشى إجاباتها في عقله، دخل غرفته وأخذ ينظر إلى صورته المعلقة على المرأة، عيناه تتأملان بعمق تلك الصورة التي كانت يوما مصدر فخر وعز، تأملها وهو في قمة الإحباط والحزن مد يده بين الأقلام التي على الطاولة، أخذ القلم الأسود الفضفاض، وبدأ يشخبط على الصورة بخطوط عشوائية غطت ملامح وجهه، وكأن كل خط يمثل لحظة من الألم وهو يحدث الصورة ويقول: "لا أريد أن أراك مجددا".