تبدو كوريا الجنوبية للعالم نموذجًا للتقدّم التقني وبريق الثقافة الشعبية، لكن خلف هذه الواجهة اللامعة عالمًا مظلمًا نادرًا ما يُكشف عنه. فبين ناطحات السحاب والنظام الصارم، تنتشر آلاف الجماعات الدينية الصغيرة التي تزعم امتلاك الحقيقة المطلقة، مستترة بعباءة الإيمان والطاعة. في هذا الكتاب الصادم، تكشف نجود الجريس عن شبكة معقّدة من الطوائف التي مارست العنف النفسي والجسدي باسم الخلاص، ودفعت أتباعها إلى ارتكاب أفعال مروّعة: من قتل الأبناء طاعةً لإله زائف، إلى التخلي عن الأطفال، إلى طقوس تعذيب تُقدَّم على أنها تطهير روحي. ليس هذا سردًا لروايات رعب، بل توثيق لوقائع حقيقية حدثت في قلب كوريا الجنوبية. كتاب يزيح الستار عن الجانب المعتم من مجتمع يبدو مثاليًا، ويطرح سؤالًا مقلقًا: هل نعرف كوريا حقًا، أم أننا لا نرى سوى ما يُراد لنا أن نراه؟