بائع الكتب في غزة
بين دفتي هذا الكتاب، سيرة رجل نذر نفسه ووقته، خدمة للكتاب وبذل كل جهد، لجعله متاحاً بين يدي القارئ، أياً كان الثمن أو الجهد المبذول في سبيل ذلك.
لم ينظر للكتاب يوما على أنه سلعة، تحسب بميزان الربح والخسارة، بل نافذة يطل منها القارئ إلى عوالم ارحب وأوسع من حدود السجة الذي يعيش فيه، ويسمى رجل عرفته غزة، بطلابها ومدرسيها ومثقفيها، كواحد منهم وعرف غزة بجامعاتها ومعاهدها ومدارسها... حاراتها... شوارعها... مؤسساتها الثقافية والأعلامية، كواحد منها.
هي سيرة رجل قدم للثقافة الفلسطينية والعربية، ما عجزت عنه بعض المؤسسات الرسمية والأهلية.
وهي مسيرة شعب ناضل لنيل حقوقه، لأكثر من سنة عقود وما زال، فهو المولود لعام بعد النكسة، أو بداية الاحتلال لما تبقى من فلسطين التاريخية، حيث تصاحب سيرته مسيرة شعب يكافح من أجل حقوقه، في كافة محطات عمره المختلفة، وكأن سيرته جزءاً من مسيرة هذا الشعب الذي يأبى الخنوع، أو الاستسلام، ليكون هذا الكتاب ناهداً على مرحلة مهمة من تاريخنا ونضالنا وليس مجرد سيرة رجل عمل واجتهد بل سيرة ومسيرة لشعب بأكمله .