إن البطولة التي منحها الكاتب للمرأة (أم حكيم) في روايته يؤكد على الرفعة من قيمتها وشأنها ومكانتها في المجتمع العربي، وتقدمها كامرأة ذكية مخلصة صادقة تعرف ربها ودينها ومنهما تستمد أخلاقها. وكذلك باقي النساء اللاتي جاء ذكرهن في الرواية سواء كانت أميرة أو زوجة الملك أو خادمة كان لها احترامها وتقدير قيمتها، فلم تبدو في صورة مبتذلة وإلا لقيت جزائها كالأميرة (جلبهار) ابنة ملك قندهار. قد تكون هذه الرواية من أولى الروايات التي تعلي من شأن المرأة العربية.
وقد وصفها الكاتب بأنها: “امرأة ذكية عاقلة نجيبة ذات أعمال مجيبة وأفعال عجيبة، تدعى ليلى وكنيتها أم حكيم، وهي من بغداد وقومها بنو تميم”. في هذا الوصف نتعرف على اسمها (ليلى) ومن هنا جاء الاسم الثاني للرواية “حديث ليلى”، و(بنو تميم) هو إشارة إلى ارتباط قومها بقوم الكاتب فهو من يني تميم الداري أحد صحابة رسول الله وقد أقطعه صلى الله عليه وسلم مدينة الخليل وفيها وفاته، فهي من أصل كريم وحسب رفيع.